الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

240

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

والحقيقة أن ناسجي هذه الأسطورة سذج للغاية وسطحيون ، ويمكن أن يكون عند قراءة النبي للآية أفرأيتم اللات والعزى تلا الشيطان بعدها أو الإنسان المتصف بالشيطنة الجملتين بين المشركين الحاضرين " لأن هاتين الجملتين كانتا بمثابة الشعار الذي يودع المشركون بهما أسماء الأصنام " فاشتبه جماعة مؤقتا بأنهما تتمة للآية ! ! إلا أنه لا معنى لسجود المشركين في انتهاء السورة ، ولا لانعطاف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو عبادة الأصنام ، لأن جميع آيات القرآن وسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته كل ذلك يكشف عن أنه لم يظهر أي انعطاف نحو الأصنام في أي شكل وصورة ، ولم يقبل بأي اقتراح في هذا الصدد ، لأن الإسلام بأجمعه كان يتلخص في التوحيد : لا إله إلا الله ! فكيف يمكن لنبي الإسلام أن يساوم على روح محتوى الإسلام الأصيل . " وكان لنا في هذا المجال دلائل واستدلالات ذيل الآية 52 من سورة الحج " . * * *